اسمي محمود ادريس, مهندس مصري، صانع محتوى، وباحث في الأمن الرقمي. أشارك المعرفة والخبرة في التقنية والأمن السيبراني، وأبحث في التفاصيل التي تقف خلف العالم الرقمي.
قصتي:
البداية مع الإلكترونيات
بدأ شغفي بالتكنولوجيا قبل أن أدخل كلية الهندسة بسنوات.
منذ المرحلة الثانوية، كنت مهتمًا بالإلكترونيات وأحب أن أفهم كيف تعمل الأجهزة من الداخل، وليس فقط كيف أستخدمها. قضيت عامين في التدريب داخل مركز متخصص في صيانة الإلكترونيات، وكانت هذه التجربة الأولى التي نقلت اهتمامي بالتكنولوجيا من مجرد شغف إلى ممارسة حقيقية.
الهندسة والبرمجيات
حصلت على الثانوية العامة بتقدير 90.6%، والتحقت بكلية الهندسة – جامعة المنصورة، وهناك اتسع اهتمامي بالحاسب والبرمجيات إلى جانب الجانب الهندسي الذي بدأت منه رحلتي.
منذ عام 1998 وحتى عام 2003، كنت قائد فريق البرمجيات في الجامعة، وشاركت مع الفريق في تمثيل جامعة المنصورة في أسبوع شباب الجامعات بمدينة المنيا عام 2002.
كانت تلك السنوات مهمة جدًا بالنسبة لي؛ لأنها لم تكن مجرد دراسة أكاديمية، بل كانت بداية حقيقية لفهم العمل الجماعي، والبرمجيات، والمشروعات التقنية، وكيف يمكن تحويل المعرفة إلى شيء عملي.
من الهندسة إلى العمل التقني
بعد دراسة الهندسة، بدأت عام 2005 مشروعًا متخصصًا في صيانة أجهزة الكمبيوتر، واستمر المشروع حتى عام 2015.
خلال هذه السنوات، تعاملت بشكل مباشر مع مئات الأجهزة والمشكلات التقنية المختلفة، واكتسبت خبرة عملية واسعة في صيانة الحاسب ومكوناته وتشخيص الأعطال وحل المشكلات.
وفي عام 2010، انتقلت إلى المملكة العربية السعودية للعمل لمدة عام في مجال صيانة الهاردوير والشبكات، وكانت تجربة أضافت إلى خبرتي جانبًا جديدًا من العمل التقني والاحتكاك ببيئة مهنية مختلفة.
الانتقال إلى صناعة المحتوى
عام 2015 كان نقطة تحول جديدة في مسيرتي.
قررت الانتقال بشكل أكبر إلى عالم YouTube وصناعة المحتوى وتصميم المشروعات الرقمية، وأسست قناة Matrix219 التي أصبحت لاحقًا واحدة من أهم مشروعاتي في مجال المحتوى التقني.
لم تكن صناعة المحتوى بالنسبة لي مجرد تصوير فيديوهات ونشرها، بل كانت امتدادًا طبيعيًا لرحلتي الطويلة مع التكنولوجيا؛ أبحث، وأجرب، وأتعلم، ثم أشارك ما أصل إليه مع الآخرين.
YouTube وMatrix219
في عام 2017، تم اختياري كأول مساهم أساسي في برنامج Google Contributors في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وهي محطة أعتز بها في رحلتي مع المحتوى والتكنولوجيا.
وفي عام 2018 حصلت على جائزة YouTube NextUp، كما حصلت في العام نفسه على أربع شهادات خبرة معتمدة من YouTube في مجالات إدارة الأصول الرقمية، وحقوق الملكية، وتطوير القنوات، واستراتيجية المحتوى.
بعد ذلك توقفت عن إنتاج المحتوى بشكل منتظم لفترة طويلة، تقريبًا من عام 2019 وحتى عام 2026، لكنني لم أتوقف عن التعلم والعمل في المجال التقني.
الأصول الرقمية والأمن الرقمي
منذ عام 2023، أصبح جزء أساسي من عملي متخصصًا في تأسيس وتأمين واستعادة وإدارة الأصول الرقمية.
وخلال هذه الفترة، أتيحت لي فرصة العمل مع عشرات المشاهير والمسؤولين والمؤسسات العربية في مشروعات تتعلق بتأسيس الأصول الرقمية، واستعادتها بعد فقدان الوصول إليها، وتأمينها وإدارتها.
هذه المرحلة أعادت تشكيل نظرتي إلى العالم الرقمي بشكل كبير.
لم يعد الأمر بالنسبة لي مجرد أجهزة أو برامج أو منصات، بل أصبح مرتبطًا بالهوية الرقمية، والبيانات، والحسابات، والأمان، والملكية، وكيف يمكن أن يصبح الأصل الرقمي جزءًا مهمًا من حياة الشخص أو نشاط المؤسسة.
العودة إلى صناعة المحتوى
واليوم، في سبتمبر 2026، أبدأ فصلًا جديدًا.
أتجه بشكل كامل إلى صناعة المحتوى، ليس باعتبارها بداية جديدة، وإنما باعتبارها عودة إلى المجال الذي بدأت منه منذ سنوات، ولكن بخبرة وتجارب أكبر بكثير.
أريد أن أشارك ما تعلمته خلال هذه الرحلة، وما رأيته بنفسي، وما اكتسبته من تجارب العمل مع التقنية والأصول الرقمية، من خلال الفيديو والمقالات والمحتوى الرقمي.
هدفي ليس أن أقدم إجابات جاهزة لكل شيء، وإنما أن أشارك المعرفة والتجربة، وأن أبحث مع من يتابعني في التفاصيل التي تقف خلف العالم الرقمي.
هذه هي قصتي حتى الآن. وما زالت هناك فصول أخرى لم تُكتب بعد…