قناتي علي اليوتيوب

بدأت رحلتي مع صناعة المحتوى التقني في 2015، ومنذ ذلك الوقت تغيرت التجربة وتطورت معها رؤيتي للمحتوى. اليوم أعود إلى YouTube بمحتوى جديد، مبني على سنوات من العمل والتجربة في العالم الرقمي.

لماذا بدأت القناة؟

بدأت قناة Matrix219 في عام 2015، لكن البداية لم تكن بهدف صناعة المحتوى على YouTube بالمعنى التقليدي.

في ذلك الوقت كنت أشرف على عدد كبير من مشاريع التخرج لطلبة كليات الحاسبات والمعلومات، وكان الطلاب يأتون من محافظات مختلفة. ومع زيادة عدد المشاريع والطلاب، كنت أحتاج إلى وسيلة أستطيع من خلالها تقديم الشروحات لهم بشكل واضح، بحيث يستطيع كل طالب مشاهدة الشرح أكثر من مرة والرجوع إليه قبل مناقشة مشروعه.

وهنا اتجهت إلى YouTube.

وجدت فيه منصة مناسبة جدًا لما أحتاج إليه؛ يمكنني من خلالها نشر المحتوى مجانًا باستخدام حساب Google، مع إمكانية التحكم في خصوصية الفيديو وتحديد طريقة الوصول إليه.

في البداية كان YouTube بالنسبة لي مجرد أداة تساعدني في عملي.

لكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد.

بدأت أتعلم المنصة نفسها، وأدرس طريقة إنتاج المحتوى وتقديمه، واستمر ذلك خلال الأشهر الأولى لنحو ثلاثة أشهر، ثم بدأت تدريجيًا في تنويع المحتوى وتطوير أدوات التصوير والتسجيل والإنتاج التي أستخدمها.

ومع الوقت، تحولت القناة من مجرد وسيلة لنشر شروحات لطلاب مشاريع التخرج إلى تجربة حقيقية في صناعة المحتوى الرقمي.

مرحلة جديدة

في نهاية عام 2016 وصلتني رسالة بريد إلكتروني من مديرة YouTube في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، تتضمن اختياري كمساهم أساسي لمنتج YouTube ضمن برنامج Google Contributors في المنطقة.

كانت هذه لحظة فارقة بالنسبة لي، لأنها نقلت علاقتي بـ YouTube من مجرد مستخدم وصانع محتوى إلى تجربة أعمق في فهم المنصة وآليات العمل عليها.

ومن خلال هذه التجربة أصبح لدي وصول إلى عدد من البرامج والمواد التدريبية التابعة لـ Google، وبدأت أدرس YouTube وصناعة المحتوى بشكل أكثر تخصصًا.

وخلال هذه المرحلة حصلت على شهادات تدريبية وخبرات معتمدة في مجالات مرتبطة بـ:

– تأسيس وإدارة الأصول الرقمية.
– إنتاج المحتوى الرقمي.
– حقوق الملكية الفكرية.
– تطوير وإدارة قنوات YouTube.
– استراتيجية المحتوى.
كما حصلت على جائزة YouTube NextUp لعام 2017، وكانت من التجارب المهمة في رحلتي مع صناعة المحتوى.

وفي عام 2018 تم تكريمي خلال افتتاح مقر YouTube في دُبي، لتكون تلك المرحلة واحدة من أهم المحطات في علاقتي بالمنصة وصناعة المحتوى.

ثم توقفت

بعد ذلك توقفت عن إنتاج المحتوى والنشاط على وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، بسبب فقدان الشغف الي تزامن مع ظروف شخصية أبعدتني عن الظهور.

لم يكن التوقف يعني أن علاقتي بالتقنية انتهت، بالعكس؛ خلال هذه السنوات استمرت التجارب والعمل في مجالات مختلفة، وتغيرت طبيعة الأشياء التي أتعامل معها والموضوعات التي أصبحت أكثر اهتمامًا بها.

لكن في المُجمل الكاميرا بقيت بعيدة لفترة طويلة تتجاوز ال 4 سنوات.

العودة في 2026

في سبتمبر 2026 قررت العودة مرة أخرى إلى صناعة المحتوى.

لكن هذه المرة لن تكون القناة نسخة من المحتوى الذي اعتاده الجمهور مني في السنوات السابقة.

التجربة تغيرت، وطبيعة العمل تغيرت، والأسئلة التي أصبحت أبحث عنها أصبحت مختلفة.

أصبحت أكثر اهتمامًا بموضوعات مثل تأسيس الأصول الرقمية وإدارتها وتأمينها واستعادتها، إلى جانب الأمن الرقمي، والخصوصية، والتجارب والمواقف التي يمكن أن نتعلم منها في العالم الرقمي.

لذلك كانت العودة بالنسبة لي أكثر من مجرد استئناف للنشر.

كانت محاولة لفتح فصل جديد، أشارك فيه ما تعلمته خلال سنوات من العمل والتجربة، وليس فقط ما يمكن شرحه في درس تقني قصير.

وكان أول إعلان فعلي عن هذه العودة من خلال فيديو «اسألني»، الذي اخترت أن يكون لقاءً مباشرًا مع الجمهور، أتحدث فيه عن بعض الأسئلة المتعلقة بالاختراق والعمل والحياة، وأفتح من خلاله الباب لمرحلة جديدة من القناة.

من هنا تبدأ الرحلة الجديدة لـ Matrix219.